القرآن والسنة القرآن الكريم القرآن mp3 مواقيت الصلاة
القرآن الكريم

شرح معنى الآية 51 من سورة مريم - واذكر في الكتاب موسى إنه كان مخلصا

سورة مريم الآية رقم 51 : شرح و تفسير الآية

تفسير و معنى الآية 51 من سورة مريم عدة تفاسير, سورة مريم : عدد الآيات 98 - الصفحة 308 - الجزء 16.

﴿ وَٱذۡكُرۡ فِي ٱلۡكِتَٰبِ مُوسَىٰٓۚ إِنَّهُۥ كَانَ مُخۡلَصٗا وَكَانَ رَسُولٗا نَّبِيّٗا ﴾
[ مريم: 51]


التفسير الميسر

واذكر - أيها الرسول - في القرآن قصة موسى - عليه السلام - إنه كان مصطفى مختارًا، وكان رسولا نبيًا مِن أولي العزم من الرسل.

تفسير الجلالين

«واذكر في الكتاب موسى إنه كان مخلصا» بكسر اللام وفتحها من أخلص في عبادته وخلصه الله من الدنس «وكان رسولاً نبيا».

تفسير السعدي

أي: واذكر في هذا القرآن العظيم موسى بن عمران، على وجه التبجيل له والتعظيم، والتعريف بمقامه الكريم، وأخلاقه الكاملة، إِنَّهُ كَانَ مُخْلَصًا قرئ بفتح اللام، على معنى أن الله تعالى اختاره واستخلصه، واصطفاه على العالمين.
وقرئ بكسرها، على معنى أنه كان مخلص لله تعالى، في جميع أعماله، وأقواله، ونياته، فوصفه الإخلاص في جميع أحواله، والمعنيان متلازمان، فإن الله أخلصه لإخلاصه، وإخلاصه، موجب لاستخلاصه، وأجل حالة يوصف بها العبد، الإخلاص منه، والاستخلاص من ربه.
وَكَانَ رَسُولًا نَبِيًّا أي: جمع الله له بين الرسالة والنبوة، فالرسالة تقتضي تبليغ كلام المرسل، وتبليغ جميع ما جاء به من الشرع، دقه وجله.
والنبوة تقتضي إيحاء الله إليه وتخصيصه بإنزال الوحي إليه، فالنبوة بينه وبين ربه، والرسالة بينه وبين الخلق، بل خصه الله من أنواع الوحي، بأجل أنواعه وأفضلها، وهو: تكليمه تعالى وتقريبه مناجيا لله تعالى، وبهذا اختص من بين الأنبياء، بأنه كليم الرحمن

تفسير البغوي

قوله عز وجل ( واذكر في الكتاب موسى إنه كان مخلصا ) غير مراء أخلص العبادة والطاعة لله عز وجل وقرأ أهل الكوفة " مخلصا " بفتح اللام أي : مختارا اختاره الله عز وجل وقيل : أخلصه الله من الدنس .
( وكان رسولا نبيا )

تفسير الوسيط

ولفظ مُخْلَصاً فيه قراءتان سبعيتان، إحداهما بفتح اللام- بصيغة اسم المفعول- أى: أخلصه الله- تعالى- لذاته، واصطفاه، كما قال- تعالى-: قالَ يا مُوسى إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ عَلَى النَّاسِ بِرِسالاتِي وَبِكَلامِي.
.
.
والثانية بكسر اللام- بصيغة اسم الفاعل- أى: كان مخلصا لنا في عبادته وطاعته.
والمعنى: واذكر- أيها الرسول الكريم- للناس خبر أخيك موسى- عليه السلام- إنه كان من الذين أخلصناهم واصطفيناهم لحمل رسالتنا، وكان من الذين أخلصوا لنا وحدنا العبادة والطاعة، وكان- أيضا- رَسُولًا من جهتنا لتبليغ ما أمرناه بتبليغه، وكان كذلك نَبِيًّا رفيع القدر، عالى المكانة والمنزلة، فقد جمع الله- تعالى- له بين هاتين الصفتين الساميتين صفة الرسالة وصفة النبوة.

المصدر : تفسير : واذكر في الكتاب موسى إنه كان مخلصا