القرآن والسنة القرآن الكريم القرآن mp3 مواقيت الصلاة
القرآن الكريم

شرح معنى الآية 32 من سورة الزمر - فمن أظلم ممن كذب على الله وكذب

سورة الزمر الآية رقم 32 : شرح و تفسير الآية

تفسير و معنى الآية 32 من سورة الزمر عدة تفاسير, سورة الزمر : عدد الآيات 75 - الصفحة 462 - الجزء 24.

﴿ ۞ فَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّن كَذَبَ عَلَى ٱللَّهِ وَكَذَّبَ بِٱلصِّدۡقِ إِذۡ جَآءَهُۥٓۚ أَلَيۡسَ فِي جَهَنَّمَ مَثۡوٗى لِّلۡكَٰفِرِينَ ﴾
[ الزمر: 32]


التفسير الميسر

لا أحد أظلم ممن افترى على الله الكذب: بأن نسب إليه ما لا يليق به كالشريك والولد، أو قال: أوحي إليَّ، ولم يوحَ إليه شيء، ولا أحد أظلم ممن كذَّب بالحق الذي نزل على محمد صلى الله عليه وسلم. أليس في النار مأوى ومسكن لمن كفر بالله، ولم يصدق محمدًا صلى الله عليه وسلم ولم يعمل بما جاء به؟ بَلَى.

تفسير الجلالين

«فمن» أي لا أحد «أظلم ممن كذب على الله» بنسبة الشريك والولد إليه «وكذَّب بالصدق» بالقرآن «إذ جاءه أليس في جهنم مثوىً» مأوى «للكافرين» بلى.

تفسير السعدي

يقول تعالى، محذرا ومخيرا: أنه لا أظلم وأشد ظلما مِمَّنْ كَذَبَ عَلَى اللَّهِ إما بنسبته إلى ما لا يليق بجلاله، أو بادعاء النبوة، أو الإخبار بأن اللّه تعالى قال كذا، أو أخبر بكذا، أو حكم بكذا وهو كاذب، فهذا داخل في قوله تعالى: وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ إن كان جاهلا، وإلا فهو أشنع وأشنع.
وَكَذَّبَ بِالصِّدْقِ إِذْ جَاءَهُ أي: ما أظلم ممن جاءه الحق المؤيد بالبينات فكذبه، فتكذيبه ظلم عظيم منه، لأنه رد الحق بعد ما تبين له، فإن كان جامعا بين الكذب على اللّه والتكذيب بالحق، كان ظلما على ظلم.
أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِلْكَافِرِينَ يحصل بها الاشتفاء منهم، وأخذ حق اللّه من كل ظالم وكافر.
إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ

تفسير البغوي

قوله عز وجل : ( فمن أظلم ممن كذب على الله ) فزعم أن له ولدا وشريكا ، ( وكذب بالصدق ) بالقرآن ، ( إذ جاءه أليس في جهنم مثوى ) منزل ومقام ، ) ( للكافرين ) استفهام بمعنى التقرير .

تفسير الوسيط

والفاء في قوله- تعالى-: فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَذَبَ عَلَى اللَّهِ .
.
.
لترتيب ما بعدها على ما قبلها، والاستفهام للإنكار والنفي.
أى مادام الأمر كما ذكرنا لك- أيها الرسول الكريم- من أنك ستموت وهم سيموتون، وأنكم جميعا ستقفون أمام ربكم للحساب والجزاء.
.
فلا أحد أشد ظلما من هؤلاء المشركين الذين كذبوا على الله، بأن عبدوا من دونه آلهة أخرى، ونسبوا إليه الشريك أو الولد، ولم يكتفوا بكل ذلك، بل كذبوا بالأمر الصدق وقت أن جئتهم به من عند ربك.
والتعبير بقوله: وَكَذَّبَ بِالصِّدْقِ إِذْ جاءَهُ يدل على أنهم بادروا بتكذيب ما جاءهم به الرسول صلّى الله عليه وسلم من عند ربه، بمجرد أن سمعوه، ودون أن يتدبروه أو يفكروا فيه.
وتكذيبهم بالصدق، يشمل تكذيبهم للقرآن الكريم، ولكل ما جاءهم به الرسول صلّى الله عليه وسلم والاستفهام في قوله- تعالى- أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوىً لِلْكافِرِينَ للتقرير.
والمثوى: المكان مأخوذ من قولهم ثوى فلان بمكان كذا، إذا أقام به.
يقال: ثوى يثوى ثواء، كمضى يمضى مضاء .
.
.
أى: أليس في جهنم مكانا يكفى لإهانة الكافرين وإذلالهم وتعذيبهم؟ بل إن فيها لمكانا يذلهم ويذوقون فيه سوء العذاب.

المصدر : تفسير : فمن أظلم ممن كذب على الله وكذب